عبد القادر بن خالد

خلال الجامعة الصيفية لحركة البناء الوطني

عبد القادر بن خالد يحاضر حول الإعلام الرقمي في زمن الذكاء الاصطناعي

قدّم الصحافي والإعلامي عبد القادر بن خالد، يوم الإثنين 17 أوت 2026، محاضرة عبر الإنترنت بعنوان «الإعلام الرقمي في زمن الذكاء الاصطناعي» لفائدة إطارات ومناضلي حركة البناء الوطني في الجزائر، بمشاركة عدد كبير من إطارات الحزب والمهتمين بقضايا الإعلام والاتصال والتحول الرقمي.

وتناولت المحاضرة التحولات العميقة التي أحدثها الذكاء الاصطناعي في صناعة الإعلام الرقمي، والتغير المتسارع في طرق إنتاج المحتوى وتوزيعه واستهلاكه، إلى جانب تأثير المنصات والخوارزميات في تشكيل الرأي العام والوصول إلى الجمهور.

وتطرق بن خالد انطلاقا من خبرته الممتدة لأكثر من عشرين سنة إلى الانتقال من نموذج الإعلام التقليدي القائم أساساً على إنتاج الرسالة ونشرها، إلى بيئة رقمية أكثر تعقيداً أصبحت فيها الخوارزميات والبيانات والذكاء الاصطناعي عناصر أساسية في تحديد ما يصل إلى المستخدم ومتى يصل إليه وبأي صيغة.

كما تناولت المحاضرة الاستخدام المتزايد لأدوات الذكاء الاصطناعي في العمل الإعلامي والاتصالي، بدءاً من البحث وتحليل المعلومات وصولاً إلى إنتاج النصوص والصور والفيديو وتحليل الجمهور، مع التأكيد على أن القيمة الحقيقية لهذه الأدوات لا تكمن في استبدال الإنسان وإنما في رفع قدرته على التحليل والإنتاج واتخاذ القرار.

الإعلام وصناعة السمعة في البيئة الرقمية

وشكلت صناعة السمعة الرقمية والتواصل مع الجمهور أحد المحاور الرئيسية للقاء، حيث تم التطرق إلى كيفية تشكل صورة المؤسسات والتنظيمات والشخصيات اليوم من خلال محركات البحث وشبكات التواصل الاجتماعي والمحتوى المتداول عنها، وليس فقط من خلال ما تنشره هي عبر قنواتها الرسمية.

وأكدت المحاضرة أهمية الانتقال من الاتصال القائم على نشر البيانات والمواقف فقط إلى نموذج يقوم على فهم الجمهور والاستماع إليه وتحليل اهتماماته والتفاعل معه وبناء الثقة على المدى الطويل.

كما ناقش اللقاء التحديات المرتبطة بالمعلومات المضللة والمحتوى الاصطناعي والتزييف العميق وسهولة إنتاج كميات كبيرة من المحتوى باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، وما يفرضه ذلك من ضرورة تعزيز التحقق والموثوقية والحفاظ على العنصر البشري والمسؤولية التحريرية.

نقاش وأسئلة حول مستقبل الإعلام

وشهدت المحاضرة نقاشاً تفاعلياً مع المشاركين، الذين طرحوا عدداً كبيراً من الأسئلة المرتبطة بالاستخدام العملي للذكاء الاصطناعي في الإعلام والاتصال، وبكيفية الاستفادة من الأدوات الجديدة في الوصول إلى الجمهور وإدارة الحضور الرقمي وصناعة المحتوى.

وامتدت المحاضرة والنقاش لنحو ساعة، في ظل اهتمام المشاركين بالتغيرات السريعة التي يشهدها المجال، وبالفرص التي تتيحها تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى جانب المخاطر والتحديات المهنية والأخلاقية المصاحبة لها.

تحميل العرض التقديمي: الإعلام الرقمي في زمن الذكاء الاصطناعي (أدناه)